الأفضل مبيعا: العادات السبع لأكثر الناس كفاءة، ستيفن كوفي

العادات السبع لأكثر الناس كفاءة كتاب في صفحة مجلة فوياج الإلكترونية
تم النشر في أغسطس 29, 2019

تمهيـــد

يتحدث الكتاب عن ضرورة امتلاك سبعة عادات لمن يريد تحقيق الاستقلالية والفردية والنجاح، في حياته الشخصية والعائلية والمهنية، وعلى مستوى الأفراد والشركات. وهذه العادات من شأنها مساعدة المرء على حل مختلف المشكلات العصرية التي يعاني منها في حياته الشخصية، سواء كانت مشاكل عائلية أو مهنية. ومن هذه المشكلات: التوتر، وضغط العمل، وتمرّد الأبناء، وانعدام إخلاص الموظفين، وقلة كفاءتهم، وعدم القدرة على تفهّم احتياجات الزوجة.

العادت السبعة لأكثر الناس كفاءة

قسّم الكاتب العادات السبعة لأكثر الناس كفاءة إلى قسمين: العادات المتعلقة ببناء الشخصية الريادية، والعادات المتعلقة بإنشاء العلاقات الناجحة مع الآخرين.

القسم الأول: العادات المتعلقة ببناء الشخصية الريادية

وذلك من خلال تبني أسلوب حياة يطابق القيم والمبادئ الخاصة بالفرد أو الشركة، ومن ثم كتابتها وتنفيذها. وفيما يلي العادات التي تحقق هذا النوع من أسلوب الحياة:

1. القدرة على إدارة الحياة الشخصية

وفيها يتطرق الكاتب إلى ضرورة قيام كل فرد بإعادة النظر في سير حياته، والتأكد من أنها تطابق مبادئه وقيمه. فهو يشبّه الشخص المستقل الناجح بالمبرمج الناجح. فالمبرمج وحده من يملك القدرة على كتابة البرنامج (أي القدرة الفردية على إدارة الحياة الشخصية)، ومن ثم كتابته (القيم والمبادئ الخاصة) ومن ثم تنفيذه (إعادة ترتيب الأولويات بما يناسب تلك القيم والمبادئ). وبالتالي التمتع بالنجاح والسعادة، ليس فقط على المستوى الفردي، وإنما على صعيد الأسرة والعمل أيضا.

2. ترتيب الأولويات

يأتي ترتيب الأولويات عند القدرة على إدارة الوقت، وعدم إغفال أهمية المهام غير المستعجلة الضرورية لسعادة الشخص؛ وأهمها العمل على إنشاء علاقات دائمة مع العائلة، من زوجة وأطفال ووالدين وأقربين. فقد بيّن الكاتب أن كثير من الناس تفني وقتها في إنجاز المهام المستعجلة، متغافلة عن أهمية تحديد وقت للعلاقات الاجتماعية وللنفس. وهذا ما يؤدي إلى تراكم المشاكل الصحية والاجتماعية وعدم التمتع بالقوة والراحة والاستمتاع برفقة الزوجة والأبناء.

3. الإشباع العاطفي

أشار الكاتب إلى أهمية الإشباع العاطفي للفرد واستقلاليته، ليتمكّن من أن يكون مبادرا في حياته وفاعلا، وليس متأثرا أو مبالغا في ردة فعله. فالقائد ليس كالمدير. فالأول يملك نظرة شمولية واستراتيجية، والثاني يملك القدرة على التحليل والإمعان في التخطيط والتنفيذ. والريادي بشخصيته، هو من يستطيع أن يكون قائدا ومديرا في نفس الوقت. أي يتمكن من تحديد استراتيجية لحياته وأن يدير وقته ومهامه لتحقيقها.

أهمية هذه العادات على الصعيد الشخصي والمهني

يمكن تبني هذه العادات الثلاث، من قبل الشركات، والأفراد. فمثلا، في حال اشترك جميع أفراد الأسرة على مبادئ التعامل فيما بينهم، لسهلت الحياة داخل المنزل، وقلّت المشاكل. وذلك بمعرفة حقوق وواجبات كل فرد فيها على الآخر. وذات الشيء بالنسبة للعمل. فالشركة القادرة على كتابة مهمتها التي تلخّص مبادئها وأهدافها وبالاشتراك مع موظفيها، سيسهل حينها تنفيذ المهام في الوقت والشكل المطلوب وتحقيق الربح المراد. فيجب دائما توضيح شكل المراد للآخرين وكيفية تحقيقه؛ سواء كانوا أفرادا في عائلة واحدة، أو موظفين داخل شركة ما.

القسم الثاني: العادات المتعلقة بإنشاء العلاقات الناجحة

 وذلك من خلال تطوير مهارات الحب والاستماع للطرف الآخر، سواء كان ابن أو زوجة، أو موظفين أو شركاء في العمل. وذلك لتحقيق مصلحة كلا الطرفين ومن ثم القدرة على التعاون مع الآخر لتحقيق نتائج أفضل، على الصعيد الاجتماعي والمادي والمهني.

1. التواصل

أشار الكاتب في هذا القسم إلى أهمية بناء علاقات ناجحة مع العالم الخارجي ليتمكّن الإنسان من تحقيق سعادته. وذكر تحديدا ضرورة التواصل الدائم مع الآخر لتحقيق علاقة نجاح لكلا الطرفين (win – win). وذلك سواء كان على الصعيد الشخصي، كالزوج مع زوجته أو رجال الأعمال مع بعضهم البعض أو المدير مع الموظفين وهكذا.

2. تبادل الاحترام

ذكر الكاتب بشكل متكرر إلى أهمية تبادل الاحترام والثقة والنزاهة والألفة مع الآخر. كونه حينها يصبح كلا الطرفين أكثر انفتاحا لرأي الآخر، والأخذ بها في عين الاعتبار عند المناقشة. وشدد على ضرورة النزاهة كأساس للثقة ومنها إلى الصداقة.

3. الاستماع الجيد

بعد ذلك، أشار إلى أهمية محاولة فهم الآخر بالاستماع الجيد له والمتعاطف معه. وذكر أن كثير من الناس في أيامنا هذه تأخذ موقف الدفاعي حين تستمع لوجهة نظر الآخر. وهذا أمر ليس بالسليم وسيعرقل محاولة الوصول إلى علاقة النجاح أو (win – win) وبالتالي عدم القدرة على معالجة مختلف المشكلات.

4. ضبط النفس

وللتوصل إلى الاستماع الجيد، بيّن الكاتب أهمية ضبط النفس ومحاولة فهم الآخر والجديّة في فهمه ليتمكّن بعدها من التوصل إلى حل يرضي كلا الطرفين وليس أحدهما على الآخر (win – lose) أو (lose – win). كون تلك العلاقتين من شأنهما تدمير العلاقة مع الطرف الآخر، وعدم الرغبة بالتواصل معه لاحقا.

5. التعاون

وبعد الاستماع الجديّ والمتعاطف، ومحاولة الوصول إلى حل يلائم الطرفين، يأتي موضوع التعاون. وهو أمر هام للشركات التي تسعى إلى التنافس مع غيرها. – وهذا مشابه لاتحادات الزيباتسو اليابانية لكتاب (اليابانيون). والتي فيها يقوم الموظفون من مختلف الشركات، على العمل معا، من أجل تطوير تقنيات قوية، قادرة على منافسة العالم الخارجي. للاطلاع على قراءة كتاب (اليابانيون)، أنقر هنا-.

6. التوازن

ومع محاولة فهم الآخر والاستماع الدائم له والتعاون معه، يبيّن الكاتب أهمية التوازن في تلبية الاحتياجات الجسدية، والروحية، والعاطفية، والاجتماعية للفرد. فمثلا، يجب عدم إغفاله لأهمية تناول الغذاء الصحي، وممارسة الرياضة يوميا، والاهتمام بالجانب الروحي لشخصيته. وأخيرا، يجمع الكاتب بين تلبية الاحتياجات الاجتماعية مع العاطفية، كون الأخيرة تتحقق ببناء مختلف العلاقات مع الآخرين. وبذلك يصبح المرء بتحقيقه لهذا التوازن قويا قادرا على التفكير السليم، واتخاذ القرارات الصحيحة، ومعالجة مختلف المشكلات التي تواجهه.