مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

التعامل مع المراهق

التعامل مع المراهق مقالات مجلة فوياج الإلكترونية
تم النشر في فبراير 23, 2020

بقلم نور الطحلة

تعد فترة المراهقة من أهم الفترات التي يمر به الفرد، كون هذه المرحلة تعبر عن انتقاله من مرحلة الطفولة الى مرحلة البلوغ والرشد، فتبدأ في هذه المرحلة التغيرات الجسدية والنفسية لديه، سواء كان ذكرا أو أنثى. وتمتد هذه الفترة ما بين عمر ١٥ الى ٢٥ كحد أقصى. وهي تختلف من شخص الى آخر، ومن جنس الى اخر. فتبدأ مرحلة النضوج والبلوغ عند الأنثى مثلا قبل الذكر. كما أشارت الدراسات، إلى أن للبيئة والظروف المحيطة دور في بلوغ الفرد ونضوجه.

أهمية المراهقة

المراهقة كما ذكرنا هي مرحلة هامة في حياة الفرد، كونها الفترة التي سيبدأ بها بتكوين شخصيته، وإبراز ميوله واهتمامه بمواضيع معينة، تعكس إعجابه وشغفه بما يحب. لذلك ركز علماء النفس والمرشدون النفسيون على هذه المرحلة، وخاصة كونها مرحلة صعبة ومعقدة في بعض الأحيان؛ حيث يبدأ الفرد فيها بالتعرّض لمشكلات خاصة بمحيطه، كالرغبة بالاستقلالية، والتخلص من سلطة الآباء، وغيرهم من الأفراد في المجتمع والمدرسة، ممن يملكون السلطة عليه، فتزيد لديه الرغبة في التمرّد حتى يشعر بالنضوج، وبالقدرة على الاعتماد على نفسه.

مشكلات المراهقة

في مرحلة المراهقة، يرغب بعض المراهقين بالانعزال عن المجتمع خوفا من الرفض، وذلك نتيجة لتعرضهم لتغيرات جديدة بسبب التحولات الطبيعية التي طرأت عليهم في الجسد، لدى الذكور والإناث سواء. وهي التي تعبر عن بلوغ كلا الطرفين. إضافة إلى الاختلافات النفسية التي ترافق هذه المرحلة، نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تسبب لهم بعض الاضطرابات. لذلك هذه المرحلة تعد حساسة جدا وصعبة على الفرد وأسرته.

فهم المراهق

قد تواجه الاسرة مشكلة في فهم رغبات ومطالب المراهق. كونها تؤثر سلبا عليه في الكثير من الأحيان، مثل الرغبة في السفر وفي الحصول على حساب بنكي منفرد والخروج مع الأصدقاء دوما، والسهر. فيكون الرد هو الرفض. وهذا قد يؤدي الى مشاكل كثيرة بين الاسرة والمراهق. لذلك يجب على ولي الامر والشخص المسؤول عن المراهق فهم مطالبه، والحوار معه بكل احترام، حتى لا ينتهي النقاش ًبطريقة سيئة تعود بالخسائر للطرفين. كوّن المراهق في هذه الفترة يعاني من الحساسية اتجاه الآخرين والمجتمع، كما ان الاسرة والبيئة المحيطة به، هامة في تنشئة شخصيته، والتأثير عليها بشكل كبير. لذلك يجب ان تكون الاسرة حريصة على علاقتها في التعامل مع المراهق، وعلى أن يكون في بيئة سليمة داخل وخارج المنزل.

مراقبة المراهق

يكمن دور الاسرة عند دخول أبناءها مرحلة المراهقة، بالمراقبة. إضافة إلى التعرّف على أصدقاء المراهق لديها، حتى يضمنوا سلامته من رفقاء السوء، ممن قد يجرفوه معهم إلى الأفكار التطرفية والسلوكيات المدمرة، مثل التدخين والإدمان. كما عليها متابعة شؤونه وعدم التردد في معرفة أي تغيّر في سلوكه، والذي قد يكون نتيجة تعرّضه للتنمر والعنف وغيرها، مما قد تدفعه إلى الانحراف أو حتى الانتحار. وخاصة أنه في تلك الفترة يكون المراهق في مرحلة تكوين الشخصية، وقد لا يميز بين ما يصح وما لا يصح،  وبالتالي فإنه عرضة للوقوع في أخطاء مدمرة. – وكانت المجلة قد نشرت عبر قناتها في اليوتيوب فيديو حول حماية الأبناء من شرك المخدرات، وتم التطرّق فيه إلى أهمية التدخل الفوري عند ملاحظة أي تغيّر في سلوك المراهق، تجده في التالي:-

حل مشاكل المراهق

إن الطريقة المثلى لحل مشاكل المراهق، التي يتعرض لها نتيجة التغيرات الجسدية أو العوامل الخارجية، هي من خلال الحوار المتواصل معه. ولا يتحقق ذلك دون أن تكون الأسرة قادرة على استيعاب المراهق، وفهم رغباته، وإرشاده بطريقة مناسبة. إضافة إلى محاولة ملء وقت فراغه بما يحب، كالهوايات والأنشطة والأعمال التطوعية. كما من شأن تقوية الوازع الديني تعزيز شخصيته بشكل إيجابي، فينشأ أخلاقيا واثقا من نفسه، وقادرا على التعامل مع رغباته وأهوائه، ومع الآخرين.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر مجلة فوياج الإلكترونية