مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

سافر حول العالم في 80 دقيقة مقالات مجلة فوياج الإلكترونية
مقالات

السفر حول العالم في 80 دقيقة

سافر حول العالم في 80 دقيقة مقالات مجلة فوياج الإلكترونية
بقلم Sushmita Bose

الكثير منا ربما كان يستخدم الإنترنت في التنقّل قبل وقت طويل من انتشار فيروس كورونا. حتى أنه قد أدهشني قبل عامين، عندما قامت زميلتي باستخدام خرائط جوجل من أجل الخروج من منطقة وقوف السيارات الخلفية في مكان العمل، إلى البوابة الرئيسة للمبنى. فقلت لها: “انتظري! لم تحتاجين إلى مساعدة جوجل لتأخذك في طريق قصير أنت تحفظينه كاسمك؟” فهزّت كتفيها، وقالت: “إنها عادة! لا يمكنني الانتقال من مكان لآخر دون مساعدة خرائط جوجل.”

التقنية استبدلت ذاكرتنا

بالنسبة لي، لا أستطيع أن أفهم سبب احتياج أحدهم لجولة افتراضية في الطرق والأحياء، التي كانت في يوم ما، متصلة في ذاكرتنا، ولكنها الآن متصلة في مختلف الطرق الإلكترونية التي نستكشفها من خلال الأزرار. تماما كما نسينا حفظ الأرقام، واستندنا بشكل كامل إلى ذاكرة الهاتف، وحتى الأعياد ومختلف المناسبات.

فقدان التذوّق الجمالي في الطرق

لقد جعلتنا التقنية نفقد التذوّق الجمالي في مختلف الأشياء على الطرق، مثل الطبيعة والمباني الجميلة، وأصبح كل تركيزنا على الوصول إلى وجهتنا كما تخبرنا به الشاشة الإلكترونية. وكنت أتساءل كم من الوقت تحتاجه مختلف التضاريس أن تختفي ككيانات متميزة، وتصبح مجرّد وجهات وصول لا أكثر.

مستقبل السفر بعد جائحة كورونا

قرأت مؤخرا مقالا منشورا في  Foreign Policyتم فيه دعوة سبعة كُتّاب مختصين في مجال السياحة والسفر، بإسداء آرائهم حول مستقبل السفر بعد جائحة كورونا. منهم كان Pico Iyer وJames Crabtree. وما كتبه Vivek Wadhwa، لفت نظري فورا. لقد قال إن القفزة التالية ستكون من الواقع الافتراضي. فهو مجالا يتقدّم بسرعة، وسوف يفاجئنا. حيث ستنتقل اجتماعات الأعمال، إجازات العائلة، والأنشطة الترفيهية إلى العالم الافتراضي. وربما رحلة إلى المريخ أو تاهيتي.

السفر حول العالم في 80 دقيقة

بفضل الصوتيات المتطوّرة، والمدعمة بـ 4D، في غرف المعيشة، يمكننا الآن السفر حول العالم 80 دقيقة. يمكننا الآن زيارة مختلف المتاحف ودور العبادة وغيرها من أبرز المعالم السياحية حول العالم.

المواساة بالصور التذكارية

في السيناريو الحالي: “خليك في البيت”، يقوم الكثير ممن أعرفهم بإظهار الصور التذكارية لسفراتهم السابقة كنوع من المواساة، وذلك على مواقع التواصل الاجتماعي. فهم يدّعون أنها تساعدهم على عيش التجربة مرة أخرى، افتراضيا. يقول أحدهم: “لقد كنت أشعر بالضيق لعلمي عدم قدرتي على السفر مرة أخرى لفترة طويلة. ثم بدأ هذا التحدي على الفيسبوك، والذي فيه تقوم بنشر صور رحلاتك السابقة. والآن أشعر أنني عدت إلى الحياة.”

الجائحة لم تغيّر حالنا كثيرا

لنكون صريحين، لم تغيّر الجائحة حالنا كثيرا. لقد كنا قبلها نتوق إلى تصوير اللحظة المناسبة وعدم تفويتها، لا عيشها. مثل التقاط وقت شروق الشمس، دون الاستمتاع بسحر اللحظة. حاليا، أعرف مجموعة من الأصدقاء ممن يخططون للقيام بجولة افتراضية إلى أوروبا، وأنا أكتب بهذا المقال. وسيجتمع محبي السفر عبر اتصال فيديو للمشاركة بما يودون القيام به، وتناوله. وستقوم النساء بتصفح معروضات المتاجر، بينما يناقش الرجال تقنيات رياضة ما. وأحدهم قال لي بالحرف الواحد: “هذه الرحلة الافتراضية ستكون الأفضل على الإطلاق”.

 

تنويه: المقالات المنشورة لا تعبّر عن رأي المجلة وهي ليست مسؤولة عنها