مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

استراتيجية التحول للنظام الاقتصادي الجديد مقالات مجلة فوياج الإلكترونية
مقالات

الطريق نحو المنعة الاقتصادية

استراتيجية التحول للنظام الاقتصادي الجديد مقالات مجلة فوياج الإلكترونية

بقلم أحمد الرواقة – رجل الأعمال

بدأ وعي الناس يزداد حول أهمية اتباع إجراءات الوقاية من عدوى فيروس كورونا، وأصبح هناك انخفاض في حالات الإصابة في بعض البلدان، مما شجّعها على إعادة فتح الأنشطة التجارية التي تم إغلاقها ببعض القيود. مما يعني أن الفرصة قد حانت للعمل على تجاوز الأزمة الاقتصادية التي تفشّت بسبب جائحة كورونا وتحقيق المنعة الاقتصادية.

برامج طويلة الأمد

لنتمكّن من تجاوز الأزمة الاقتصادية، فإنه علينا محاكاة مجريات الأحداث خلال الأعوام المقبلة، وليس الاعتماد على برامج قصيرة الأجل فحسب؛ على اعتبار أن القطاعات الإنتاجیة على أهبة الاستعداد للعودة إلى العمل. فلا بد من معرفة مدى جاهزیتها، وقیمة القدرة الشرائیة لدى المستهلك.

التخطيط أولا

إن معرفة مدى استعادة السوق للقدرة الشرائية، واستعداد مختلف الأعمال على العمل من جديد، من شأنه المساهمة في الحدّ من الآثار السلبية، التي قد تشكّل مفاجأة لاحقا. خاصة على اعتبار أن العالم، كان ولا زال، یعاني من تداعیات دورة اقتصادیة ممتدة منذ عدة أعوام، وتقاطعت في الفترة الحالیة، مع أزمة تمویل حكومیة، وأزمة دیون عالمیة. بخلاف أزمة فیروس كورونا، التي یمكن اعتبارها فرصة لإعادة هیكلة المنظومة الاقتصادیة كاملة. – وكنت قد تحدّثت عن أهمية التحوّل إلى النظام الاقتصادي الجديد في مقالة سابقة، هنا-.

تعزيز القطاع العام

ولعل أبرز ما یمكن فعله، هو تقویة القطاع العام اقتصادیا. إذ بات جناحا الاقتصاد ضعیفين. ولا یمكن التعویل على القطاع الخاص وحده لزیادة معدل النمو الاقتصادي. لأسباب تتعلق بصعوبة قدرته على مواجهة التحدیات في هذه المرحلة. ولا بد من فعل ما من شأنه تدارك النسب المتزايدة للفقر والبطالة، وتحقيق متطلبات التنمية الشاملة.

شراكة بين القطاعين العام والخاص

ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ضمن برنامج استثمار حقيقي. وقد تحصل الحكومة على ثقة مستثمرین أفراد، ومؤسسات وشركات تمويلية، وأخرى غیر تمویلیة. مثل إنشاء شركة قابضة، تجمع في مظلتها العدید من وسائل الإنتاج، ومعدات تعدین الموارد. والتي ستتمكن من حصولها على ثقة المستهلك؛ عند ضمان أعلى مستویات الجودة للمنتجات على اختلاف أنواعها.

تشغيل العمالة المحلية

وكما يمكن تشغيل نسبة كبيرة من العمالة المحلية. مما يحقق خفض في نسب الفقر والبطالة، وزیادة في الدخل القومي للمجتمع. وبالتالي عودة الدورة الكاملة السلیمة للمال؛ بين الإنتاج والاستهلاك والإنتاج من جديد.

طرق أخرى

ويمكن إدخال خطوط إنتاج لصناعات أخرى غیر المتوفرة، ومنها قد تكون مبتكرة تتميز بها الدولة. وأيضا العمل بنظام یحدد شكل المنتجات، بما یزید من حجم التبادل التجاري بین دول الإقلیم، في حال اتخذت خطوات مماثلة، لضمان عدم تكرار صناعاتها في دول الإقلیم الواحد. ولیس بعیدا عن التفكیر، ضعف إحتمال عودة النشاط التجاري العالمي، على غرار ما كان عليه الحال من قبل. اذ لا بد من ترسیخ مبدأ العمل بتكامل إقلیمي؛ بما يحقق الاكتفاء الذاتي، ویعید للإقلیم استقراره، ويدعم مواجهته للتحديات المختلفة.

تنويه: المقالات المنشورة لا تعبّر عن رأي المجلة وهي ليست مسؤولة عنها