مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

الفشل البناء كتاب في صفحة مجلة فوياج الإلكترونية
كتاب في صفحة

الفشل البنّاء

الفشل البناء كتاب في صفحة مجلة فوياج الإلكترونية

للكاتب جون ماكسويل

تمهيد

يتكلّم الكتاب عن قصص لأشخاص نجحوا بعد عدة محاولات من الفشل، حيث يتضح أن الطريقة الوحيدة التي يتعلّم فيها الإنسان وينجح، تكون عبر الفشل. حيث ينال حينها على المعرفة والثقافة لنتائج أفضل. الكتاب مفيد وممتع بنفس الوقت وتثقيفي لاحتوائه أيضا على أقوال الساسة والفلاسفة والقادة وغيرهم. وهو مناسب لكل من يطمح لتغيير حياته! حيث يعلّمه حقيقة الفشل وطرق للنهوض منه. والكثير من أفكار هذا الكتاب ذكرتها المجلة في باب مال وأعمال، والفيديوهات عبر قناتها في اليوتيوب.

تعريف الفشل

إن من أسباب النجاح ليس الثراء، ولا الحظ، ولا القدرة على مجابهة الصعاب، ولا حتى العائلة المتماسكة. وإنما القدرة على النهوض من الفشل. وبالتالي فإن الفشل هو ألا تنهض من الفشل، وأن تستسلم.

التدرّب على الفشل

تخلو ثقافة المدرسة والجامعة من الفشل. فكلاهما يركّزان على التدريب لتحقيق النجاح فقط. ولهذا السبب نجد زيادة في نسبة الإدمان والانتحار، وخاصة الفئة الشابة. وذلك لأن معظم الناس لم تتدرب على تخطي الفشل، والذي هو في الحقيقة ينتشر بنسبة أكبر من النجاح. فالحقيقة هي أن كل شخص سيواجه المشاكل ولن يمكنه من تجنبها. ولكن ما يمكن فعله هو الاختيار بين الاستسلام عند الفشل أو النهوض منه.

مشكلة الفشل لدى الناس

هناك ثلاثة مشكلات في الفشل لدى الناس:

الحكم الجائر

عند الفشل، تحكم الكثير من الناس على نفسها حكما جائرا، بأن ترى نفسها لا تملك القدرة على النهوض من الجديد، وذلك لأنهم لا ينظرون إلى الجوانب الأخرى للفشل. كما لا يدرك الكثير منهم أننا كلنا خطاؤون، وفي الفشل دروس. يقول ألكساندر بوب: هناك حكمة من الرومان مفادها:

الخطأ من سمات البشر، والغفران من سمات الله.

والإنسان الوحيد من يعرّف الخطأ إن كان فشلا أم لا، وليس الآخرون.

رؤية الناس للفشل على أنه عدو

الفشل ليس عدو البشر. فهو يساعد الإنسان على النمو والتطوّر من خلال التعلّم، والتفكير بأشياء جديدة. وكما قال السيناتور سام آرفين الإبن:

الهزيمة كالنصر كلاهما مفيد فهما محركان الروح لتخرج العظمة منها

فليس من العار الفشل والخطأ، وبالتالي يجب عدم السماح بذلك على إحباط المرء واستسلامه. وفي مقولة لواشنطن إرفينغ:

أصحاب العقول العظيمة لديها أهداف أما الآخرون فلهم أماني. أصحاب العقول الصغيرة يسهل هزيمتهم بالمصائب أما أصحاب العقول العظيمة فيسمون فوقها

الغرور

الناس لا يعملون بجدية، لأن غرورهم يُهيء لهم أنهم سينجحون دون بذل أي مجهود. ومعظمهم يعتقد أنه سيستيقظ يوما ما ليجد نفسه وقد أصبح من الأثرياء. والواقع أنه محق في نصف الأمر فقط؛ وهو أنه سيستيقظ في يوم ما. لذلك عليك أن تقرر: هل تريد الهرب من الفشل أم أن تدرك أنه الثمن لتحقيق النجاح؟

الفشل البنّاء

 أصحاب الفشل البنّاء هم من ينظرون لأخطائهم كجزء من نظام الحياة، ويستمرون ولا يتوقفوا. فالفشل البناء، هو الذي يدفعك إلى الأمام ويجعلك تحاول أكثر وبتنوّع، لا أن تنهزم وتتوقف. وجميع العظماء كانت لديهم أسباب للاعتقاد أنهم فاشلون لكنهم ثابروا وآمنوا بقدراتهم، ورفضوا أن يعتبروا أنفسهم فاشلين، مثل توماس أديسون، وألبرت أينشتاين، وموزارت، وجوخ وغيرهم.

كيف تجعل الفشل بناء؟

لتتمكن من أن تجعل الفشل بنّاء، عليك أن تمتلك هذه المهارات الست:

رفض الرفض

لدى العديد من الناس خيارين فقط عند الفشل، إما الشعور بعدم القيمة، أو تحميل الآخرين المسؤولية ولومهم. أما الناجحون فهم يحمّلون أفعالهم مسؤولية الفشل وليس أنفسهم. وبالتالي يراجعون أخطائهم ويقومون بمحاولات جديدة.

الإيمان بأن الفشل حدث مؤقت

معظم الناس تشعر عند الفشل أنها وقعت في حفرة ولم تتمكّن من الخروج منها. لكن الناجحون يرون أي مشكلة على أنها حدث مؤقت، ولا تعكس كامل حياتهم. مثلا عند الفشل في خبز الكعك لا يعني أنه فشل دائم في ذلك، وإنما يتم التعلّم من سبب الفشل، وتجنّبه في المحاولة التالية، أي يتم الاستمرار بالخبز حتى النجاح.

الاحتفاظ بتوقعات واقعية

كلما كبر الحلم، كبرت الصعاب. ولذلك فإن الناجحون يتوقعون ذلك ويُحضّرون أنفسهم على مواجهة مختلف التحدّيات، ويسيرون مطولا لتحقيق الحلم، ويقدمون أي تضحيات في ذلك.

التركيز على نقاط القوة

عندما يجد المرء نفسه ماهرا في مجالا ما، يطوّر نفسه فيه. مثلا إن كنت ماهرا في الكتابة، فهذه نقطة القوة لديك، وعليك تطوير مهارتك فيها.

التنويع في الإنجاز

الكثير من الخريجين الجامعيين يبحثون عن عمل في مجال تخصصهم. وفي كتاب سيكولوجية الإنجاز، كتب برايان ترايسي عن أربعة من تمكنوا من أن يجمعوا الملايين في الثلاثينيات. وكان متوسط عدد الوظائف التي شغل كل واحد منهم فيها، هو 15 وظيفة، إلى أن تمكّن كل منهم من معرفة شغفه. وبالتالي هذا يعني أن يكون هناك مرونة لدى الباحث عن الوظيفة، بعدم التركيز على إيجاد وظيفة في مجال دراسته، فلربما وجد عملا آخر، فيه شغفه، ويعود عليه بالملايين.

الارتداد إلى الخلف

الارتداد إلى الخلف يعني أن الناجحين لا يقعون عند الفشل، وإنما يراجعون سبب الفشل ويتعلمون منه.

قصة رودي

كان هناك شاب اسمه رودي أراد الإلتحاق بمدرسة نوتردام للعب الكرة، ولكن كانت درجاته متدنية ولم يملك اللياقة البدينة، ولا الوزن المناسب لذلك، ولكنه قرر تحقيق هدفه. فبدأ في الجدّ والدراسة، وتمكّن من الالتحاق بنوتردام بعد 8 سنوات من التخرّج في الثانوية، ثم تأهل رياضيا لمدة عامين وبدأ بلعب الكرة. والعبرة هنا ألا يستعجل المرء في تحقيق أحلامه. فقد يتطلب الأمر سنوات طوال حتى تتمكن من الحصول على ما تريده.

التحفيز

بعض الناس تنتظر ما يحفّزها. ولكن الصحيح هو البدء بالعمل وبما تملك، وسيأتي التحفيز تلقائيا.

ما عليك فعله عند الفشل

هناك ثلاثة أمور عليك اتباعها عن الفشل:

معرفة سبب الفشل وعدم تكراره

 مثلا عندما يخطئ أحدهم في طلبية ما، راجع سبب الخطأ، ووجد أنه يعود إلى قلة تركيزه. فحرص في المحاولة التالية على التركيز والمراجعة. ولم يستسلم ويتوقف عن العمل.

عدم التستر على الأخطاء

في قصة حول التستر على الأخطاء، كان هناك شخص اسمه نيكولاس ليسون عمل في أحد البنوك الإنجليزية من خلال الاستثمار بأسلوب الكازينو. حيث أراد مضاعفة أموال البنك، وذلك في عام 1995. ولكنه خسر، وتستّر على ذلك. وحاول مرة أخرى مضاعفة الأموال، ولكنه خسر أكثر، وتسبب في إغلاق أحد أقدم البنوك في عالم الأعمال. يقول اتش ستانلي:

لا تهدر طاقتك في محاولة التستر عن الفشل. تعلّم من أخطائك وانتقل إلى التحدي التالي.

لا تحاول بنفس المكان

أي بمعنى لا تحاول بنفس الطريقة وبنفس الأسلوب. وإنما عند الفشل توقف وفكّر ثم حاول مرة أخرى. وذلك لتضمن ألا تحصل على نفس النتيجة في كل مرة.

الإحباط  والاستسلام

ذكر الكتاب قصة أحد أصحاب المحلات الذي تضرر محله نتيجة الفيضان. وتبيّن أن التأمين لا يغطي هذا النوع من الأضرار، فكان أمامه خياران: الاستسلام وإغلاق المحل، أو إعادة فتحه مرة أخرى. فانتظر عدة أيام إلى حين انحسرت المياه، ثم أزال كل البضائع التالفة، والتي كانت بمئات الآلاف من الدولارات، وجدد في الديكور وجلب بضائع جديدة. ثم تمكّن من إعادة فتح محله مرة أخرى، ومن إعادة الموظفين إلى العمل من جديد. العبرة من هذه القصة هي أن الإحباط يأتي من الداخل عند الاستسلام، لا من الظروف الخارجية.

التغلّب على الفشل يكون بالرضا

مشكلة الكثير من الناس، أنها لا تفرّق بين المشكلات وبين حقيقة الحياة. فهناك حل لمشكلة، وهناك تقبّل لواقع. مثلا، في القصة السابقة، تقبّل صاحب المحل الفيضان ولم يندب حظه. كما رضي بحقيقة عدم وجود التأمين، وبعدم قدرته على دخول المحل عدة أيام. إلا أنه عمل ما في استطاعته، من خلال جمع المال ليتمكن من إعادة فتح المحل. ويمكن لكل واحد منا أن يضع قائمة بما عليه أن يرضى به ويتقبله، وبتلك الأمور التي يستطيع بالعمل تغييرها، ومن ثم العمل على تغييرها.

عوامل تمنع الناس من التقدّم

هناك العديد من العوامل التي تمنع الناس من التقدّم، وهي:

الندم.

عدم تحمل مسؤولية الأفعال.

الانعزالية.

التبرير.

المقارنة.

مرارة الفقدان.

التخلّص من مشاكل الماضي

الطريقة الوحيدة للتخلّص من مشاكل الماضي تكمن في الصفح. يجب أن تسامح نفسك والآخرين لتتمكن من التقدّم مرة أخرى، وإن لم تتمكن، إلجأ إلى طبيب مختص. وعليك أن تدرك أن كل مشكلة كبيرة تتعرض فيها بالحياة هي مفترق طرق: نحو الانهيار أو نحو الإنجاز.

طريقتان نحو النجاح

هناك العديد من طرق النجاح، أبرزها اثتنين:

معرفة الشغف

ذكرت المجلة في قناتها على اليوتيوب العديد من الفيديوهات حول أهمية الشغف في النجاح، وكذلك في مقالات باب مال وأعمال. فالإنسان الذي لا يستطيع أن يجد الشغف بما يقوم به، لن يتمكّن من إنجاز عمله كما يجب، والنجاح فيه.

مساعدة الآخرين

الطريقة الثانية للنجاح تكمن بألا يفكر الإنسان بنفسه فقط، وإنما التفكير بالآخرين ومساعدتهم. هذا سيحقق له الإنجاز والشعور بالسعادة نتيجة ذلك. هناك مقولة:

الكرماء لا يعانون من مرض عقلي

لتتمكن من معرفة كيف تساعد الآخرين، أنصت لهم واكتشف احتياجاتهم، وفكّر في مصلحتهم، ولاحظ كيف ينفقون أموالهم، حينها ستعلم كيف تساعدهم، ثم ساعدهم بامتياز وسخاء!

أهمية الفشل

من المهم وجود الفشل، وذلك كونه يحقق هذه الأمور:

التطوّر

الفشل هو الطريقة الوحيدة التي يمكن للإنسان من خلالها التعلّم. في قصة حول ذلك، قام أحد المعلمين، بتقسيم صفه إلى مجموعتين: الأولى لصنع 50 قطعة خزف، والثانية قطعة واحدة فقط على أن تكون ذات جودة عالية. تبيّن فشل هذه المجموعة في إنتاج القطعة المثالية، بينما تمكّنت الأولى من إنتاج العديد من الخزف المميز. وتعليل ذلك، أنهم تعلّموا من المحاولات المتكررة إنتاج خزف أفضل. أما الذين فشلوا، فكانت لديهم محاولة واحدة، وبالتالي لم يملكوا الفرصة للتعلّم لإنتاج خزف ذو جودة.

معيار التقدّم

إن كنت لا تفشل، فهذا يعني أنك لا تتحرك إلى الأمام. وبالتالي عليك أن تبدأ باكتشاف مناطق جديدة وتحديات لتتطوّر.

اكتشاف الفرص

يمكن أن يكون الفشل وسيلة لاكتشاف الفرص، ومن دونه يبقى الإنسان في مكانه، ولا يتسنى له اختبار نفسه وقدراته. في قصة حول ذلك، كان أن تم طرد بيرني ماركوس من عمله في نيوجيرسي. فاتفق مع صديقه على فتح محل تجزئة باسم Home Depot، وأصبح لديه أكثر من 760 فرع بها أكثر من 150 ألف شخص.

الدفع إلى الابتكار

معظم الأخطاء أدت إلى اكتشافات عظيمة، مثل رقائق الذرة، والتي تم اكتشافها عندما تم إغفال القمح يغلي طيلة الليل. وكذلك بالنسبة لمنتج مناشف سكوت، عندما وضعت الماكينة عدة ورقات فوق بعضها البعض.

قصة إدغار بيرجن

تمكّن إدغار بيرجن من إمتاع الجمهور بلعبته تشارلي مكارثي لمدة 20 عاما عن طريق الحديث من البطن. وبدأت قصته مع مهارة التكلّم من البطن، عندما طلب كتابا عن التصوير في صغره، فتم إرسال له كتاب آخر عن طريق الخطأ، حول التكلّم من البطن. وهنا لم يتذمر أو يلق بالكتاب، وإنما بكل بساطة تعلّم منه ذلك الفن الذي اشتهر به لاحقا.

أهمية وجود الأخطاء

من المهم أن يكون هناك عدد محدود من الأخطاء لكي يكون الموظف أكثر ارتياحا في عمله، وإحدى الشركات الكبيرة في مجال التقنية، كانت تسمح للموظفين بتجربة أفكارهم.

المخاطرة

المخاطرة تعني تقديم التضحيات لتحقيق الهدف.، لا الاستهتار والحمق. ومن المهم المخاطرة مبكرا للتخلّص من ضغط المسؤوليات، وهذا ما ذكرته إحدى فيديوهات المجلة عن أهمية استغلال الوقت والبدء بتنفيذ الأحلام. لأنه في الوقت المبكر، لا يملك الإنسان حينها مسؤوليات الزوج والمنزل والأولاد بعد، فيسهل عليه حينها المخاطرة.

قصة أماليا إيرهارت

في قصة جميلة حول المخاطرة، كانت هناك سيدة تُدعى  أماليا إيرهارت، واكتشفت حبها لمساعدة الجنود عندما رأت أثار الحرب العالمية الأولى عليهم، فاشتغلت ممرضة، ثم قررت دراسة الطب. وبعد السنة الأولى، زارت أهلها بالطائرة، واكتشفت شغفها بالطيران، فأرادت أن تكون قائد طائرة، وتركت الطب. وتمكنت من تحقيق العديد من الأرقام القياسية مثل: أول امرأة تعبر المحيط الأطلنطي في 1928، وأول رئيسة لجمعية 99 جمعية النساء من قادة الطائرات، وغيرها.

المخاطر موجودة في كل مكان

لتحقيق أي هدف لا بد من المخاطرة. مثلا إن أردت السفر حول العالم، سافر، إن أردت تعلّم الرسم، تعلّم، إن أردت تربية الأبناء، ابق بالمنزل، وهكذا. – وهنا نستذكر تقول الكاتبة الأمريكية هيلين كيلر-:

لا أمان في الحياة، فهي إما مغامرة جريئة أو لا شيء

فتجنب الخطر لن يكون أكثر أمانا من مجابهة المخاطر. فكلما زادت المخاطرة وفشلت كلما زاد النجاح، وكلما قلت المخاطرة، زادت مخاطر الفشل.

أسباب عدم المخاطرة

هناك العديد من الأسباب التي تمنع الكثير من الناس من المخاطرة:

1. التردد.

2. الإيمان بأن الحياة غير عادلة والتقاعس عن العمل.

3. الاعتقاد أن الحياة سهلة وأن النجاح لا يحتاج إلى العمل.

4. الإحراج، بحيث لا تريد الناس أن تظهر بشكل سيء عن ارتكاب الخطأ.

5. فخ التوقيت، وذلك بظن الناس أنها تملك الوقت. وكان أن ذكرت المجلة في أحد فيديوهات قناتها على اليوتيوب تفاصيل ذلك.

6. فخ الإلهام، حيث تنتظر الناس أن يأتيها الإلهام.

قال أحدهم:

لا يجب عليك أن تكون عظيما، ولكن يجب أن تبدأ لتكون عظيما.

كيف تجعل الفشل صديقك؟

لتجعل الفشل صديقك، يجب بداية معرفة أسباب الفشل؛ فهل هو التقصير، الظروف القاهرة، أم غير ذلك. ثم قم بالتمييز بين الفشل والتقصير. واسأل نفسك عما تعلمته من الفشل أو اكتشفته. وأخيرا تعايش مع الفشل، بإدراك أنه لا يمكنك تحقيق كل ما تريده. ثم اعمل على تحويل الهزيمة إلى نجاح، من خلال تغيير السلوك أو الهدف أو الوجهة، المهم أن تقوم بعمل شيء ما. فلا يجب أن يجعلك الفشل تتقاعس وتقعد، وإنما عليك النهوض والعمل.

أسباب الفشل الشائعة

هناك العديد من أسباب الفشل الشائعة، أبرزها ما يلي:

عدم امتلاك المهارة الاجتماعية

لا يملك الناس المهارة الاجتماعية والتعامل مع الناس والإنصات، وذكرت المجلة في قناتها على اليوتيوب وفي باب مال وأعمال العديد من الأخبار حول أهمية الذكاء الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية لتحقيق النجاح. فالشخص الذي يمتلك هذا الذكاء ينجو من أخطاء كثيرة. يقول ثيودور روزفلت:

أهم مكوّن في تركيبة النجاح هو معرفة كيف تنسجم مع الناس

فراجع نفسك، هل تنصت لهم؟ هل أنت صادق معهم؟ هل أنت مرن؟

التوجّه الذهني السلبي

هناك قصة حول عروس انتقلت للسكن في الصحراء، وكانت تشكو لوالدتها من الحرارة ومن وجود الهنود الحمر الذين لا يتكلمون لغتها، فردت عليها والدتها برسالة عن قصة أخرى حول سجينين: الأول كان ينظر إلى النجوم والآخر إلى الطين. فعلمت حينها العروس أن عليها تغيير تفكيرها. فبدأت تتواصل مع الهنود ونجحت في إنشاء عدة مشاريع للأعمال اليدوية معهم.

وظيفة غير مناسبة

قد يكون الفشل المتكرر بسبب عدم امتلاك القدرات والمهارات المطلوبة للوظيفة، أو عدم وجود الشغف الكاف لإنجاز مهامها. والحل هنا يكون بتغييرها.

انعدام التركيز

إن انعدام التركيز هو سبب الأداء السيء. حيث ذكر الكتاب قصة رجل اشترى باقة أزهار من أجل تهنئة زميله الذي تمت ترقيته إلى مدير، ولكن وصلته باقة للنعي! وعندما اتصل مع صاحبة المحل، أخبرته أنها كانت مشغولة ولم تركّز!

الإلتزام الضعيف

هل تقدم كل جهدك للإلتزام بالعمل؟ قد يعود الفشل إلى عدم تنفيذك المهمة على الوجه الكاف لأنك ببساطة لا تشعر بالمسؤولية الكاملة لإنجازها.

رفض التغيير

إن رفض التغيير يأتي من وضع الأعذار عند الفشل، بدلا من تغيير النفس وتطويرها. – وهنا نستذكر قصة من حرّك قطعة الجبن الخاصة بي Who Moved My Cheese، فالتغيير من سنن الحياة، ومن يرفض التأقلم معها سوف يخسر فرصا أفضل-.

تقلّب المزاج

عليك أن تعرف أن النجاح ليس سهلا، وليس سريعا. يقول نابليون:

من يحوز النصر الذي يثابر أكثر

وذكرت المجلة في باب مال وأعمال كيف أن المثابرة هو سبب الثراء وليس شيء آخر.

عدم تطوير الموهبة

نسمع كثيرا عن أطفال يمتلكون المواهب، ولكن لم نسمع عن أن أحدهم أصبح مثل موزارت، والسبب هو عدم تطوير مهاراتهم. وذكرنا في باب مال وأعمال العديد من المقالات حول أهمية التطوير المستمر وكذلك في فيديوهات المجلة على اليوتيوب.

المعلومات الضئيلة

إن اتخاذ القرار بناء على معلومات ضئيلة يسبب الفشل في تحقيق الأهداف. مثل التداول في سوق العملات والأسهم دون دراسة، وعند شراء حقوق الملكية، وغيرها.

عدم امتلاك الأهداف

الكثير من الناس لا تعلم ما الذي تريده في الحياة. مما يجعلها تهدر وقتها وجهدها في عدم تحقيق أي هدف لها.

الفرق بين الفاشل والناجح

إن الفرق بين الفاشل والناجح هو ضئيل للغاية، ويتمثل في المثابرة. مثلا، بدأ صاحب محلات ميسي المشهورة، بسبع مهن، وفشل فيها كلها، ولكنه لم ييأس، حتى تمكن من اختيار المكان المناسب.

أربعة أسباب لتحقيق النجاح

هناك مجموعة من الأسباب التي تساعدك على تحقيق النجاح، نذكر منها أربعة:

العثور على هدف

الهدف هو الوقود الذي يغذي المثابرة، لذلك من المهم وجوده وتحديده. فالكثير من الناس تلاحق أشياء لا تعني لها، أو تعمل في وظيفة لا تحبها، فنجد أنها تهدر وقتها وطاقتها. كما أن بدون الهدف لا يمكن التغلّب على الشدائد. ولتعثر على هدف، كن بصحبة من يملك رغبات كبيرة، أو ابحث عن هدف. ثم تصوّر نفسك وأنت تحققه. – وهذه الأخيرة مهمة في البرمجة اللغوية العصبية، حيث سيعمل العقل حينها على تصديق الصورة في مخيلتك، وسيعمل على إيجاد طرق لتحقيقها وجعلها واقع-.

التخلّص من الأعذار

ومنها عدم لوم الآخرين والتأجيل.

الحوافز

وذلك بتقسيم العمل إلى مهام، ومن ثم مكافأة نفسك بعد إنجاز كل مهمة.

العزم

يمكنك زيادة العزم من خلال القراءة دوما لقصص الناجحين، – كما بالدعاء والصلاة ستحافظ على الأمل والتفاؤل-.

طرق للنهوض من الفشل

عند استمرارية الفشل وشعور الإنسان بالتعب والعجز، عليه حينها استخدام خطة للنهوض، وهذه مجموعة من الطرق التي ستساعده على ذلك:

1. تحديد الهدف على أن يكون واحد ونهائي.

2. ترتيب الخطط وتنظيم الوقت وعمل مهام يومية.

3. الإنجاز وتنفيذ المهام.

4. الترحيب بالأخطاء كونها دليل أنك في منطقة جديدة وتتعلم أشياء جديدة.

5. تقييم التقدّم ومراجعة الأخطاء ومعرفة سببها؛ إن كان عدم الشغف أو انعدام التركيز كما سبق وذكرنا.

6. تطوير استراتيجيات جديدة للنجاح، كون النجاح رحلة وليس وجهة نهائية.

7. إدراك أن النجاح يأتي بعد الفشل والتعلّم، ولن يأتي على طبق من ذهب.