مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

المخدرات: وهم .. وخطأ مدمّر

المخدرات وهم وخطأ كبير مقالات مجلة فوياج الإلكترونية
تم النشر في فبراير 16, 2020

بقلم نور الطحلة

المخدرات ليست بحديثة العهد، كونها كانت تُستخدم لأجل تخفيف الألم، ولتجنّب المشكلات. ومنذ بداية ستينات القرن الماضي، كان استخدام المخدرات واسع النطاق، وقبل ذلك كانت نادرة. ولكن أصبحت الآن منتشرة بشكل كبير، عالميا. وصارت هناك نسبة كبيرة من الناس من متعاطي المخدرات.

ما هي المخدرات؟

المخدرات، على سبيل الذكر لا الحصر، هي المهدئات، الأفيون، الكوكايين، الماريجوانا، البيوط -وهو صبار يستخرج منه مخدر الميسكالين-، الأمفيتامينات، وأدوية الطب النفسي، LCD، وغبار الملائكة الذي يعد أخطر أنواع المخدرات. وهناك الألاف من مختلف الأسماء للمخدرات. وأخيرا، يعد الكحول من المخدرات أيضا.

تأثير المخدرات

تبيع المخدرات الوهم بأنها تمنح المتعاطي شعورا رائعا، إلا أنها في الحقيقة تدمرّه. كما أن تأثير المخدرات لا ينتهي بتوقف المتعاطي عنها. فالآثار المترتبة على تعاطي المخدرات تصل إلى التسبب بضرر عقلي وجسدي. وحتى من يتخلّص من المخدرات لسنوات، فإنه يبقى يعاني من آثارها. ببساطة، المخدرات تقضي على قدرة الشخص على العمل، التركيز، وتدمّر حياته. وبالرغم من أن تداعيات تعاطي المخدرات المدمّرة، واضحة ومؤكدة، إلا أن لا يزال الكثير من الناس تتعاطاها.

انتشار المخدرات داخل المدارس

يزداد انتشار المخدرات داخل المدارس، وخاصة بين المراهقين في السنوات القليلة الماضية، وذلك لعدة أسباب: قلة وعي المراهقين حول مخاطر المخدرات، محاولة التجاوب مع الآخرين، الهروب من الواقع، الحصول على النشوة، التخلّص من الملل، ضعف الشعور بالمسؤولية، التمرّد، التجربة، مجاراة أصدقاء السوء، قلة الوازع الديني والمراقبة الأسرية. حيث يظن المراهقون أن المخدرات هي الحل لحالهم، ولكنها في الواقع وهم وخطأ مدمرّ.

وهم المخدرات في تحقيق النجاح والسعادة

لا تؤثر المخدرات على الجسم فقط للمتعاطي، وإنما تؤثر على عقله، وتقتل إبداعه. يظن الكثير من الناس أن المخدرات وسيلة للشعور بالنجاح والسعادة. ولكنها في الواقع تزيد من حالة الاكتئاب لدى المرء. وعند توقفه عن التعاطي، تزداد حدة مشاعره السلبية، وهكذا يدور المتعاطي في دائرة الظن بالسعادة ولكنه في الواقع يدمّر حالته العاطفية أكثر فأكثر. وليس ذلك فحسب، وإنما يدمّر حياته وكل شيء بناه لمستقبله، وهذا يشمل تدمير علاقاته الأسرية وصداقاته. ولذلك يبقى المرء هو الوحيد المسؤول عن حماية نفسه من شرك المخدرات، لأنه لن يكون بجانبه عندما تتدمر حياته أي من مروّجي تلك المواد المخدرّة التي اشتراها منهم.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر مجلة فوياج الإلكترونية