الهاتف الذكي يقلل من أداءك العقلي .. حتى وهو مغلق!

الهاتف الذكي يقلل من أداءك العقلي صحة مجلة فوياج الإلكترونية
تم النشر في نوفمبر 11, 2019

كم مرة تعمل فيها على فتح هاتفك الذكي؟ هل قمت بذلك توا؟ قد تكون هذه الأجهزة التي انتشرت في كل العالم مفيدة، ولكنها مشتتة بنفس الوقت، وبشكل كبير. ففي دراسة تمت قي تموز من عام 2017، تبيّن فيها كم هو الاثر السيء لهذه الأجهزة. فهي تعمل على التأثير على مستوى التعلّم لديك، وبمجرّد تواجدها معك بنفس الغرفة. حتى وإن كانت مغلقة.

التأثير على القدرات الإدراكية

في دراسة نشرتها مجلة رابطة أبحاث المستهلك، The Journal of the Association for Consumer Research، قام باحثون من جامعة تكساس، بسؤال 448 طالبا من مرحلة البكالوريس، بالتقدم لسلسة من الاختبارات، مصممة لقياس القدرات الإدراكية. وشمل الاختبار على أسئلة لتكملة الأنماط، ومسائل حسابية، مع ترتيب أحرف محدثة بشكل مكرر بنفس الوقت. ثم قام الباحثون بتقسيم الطلبة إلى ثلاث مجموعات. وسألوا كل مجموعة وضع هواتقها الذكية في أماكن مختلفة. إما مقلوب على المنضدة، أو أسفل الطاولة، أو داخل الجيب أو الشنطة، أو في غرفة منفصلة.

نتيجة الدراسة

في نتيجة الدراسة، تبيّن أن من وضع هاتفه الذكي في غرفة أخرى، كان يملك أداء أفضل وبشكل كبير ممن وضع هاتفه على الطاولة، وأفضل قليلا مما كان يملك هاتفه داخل الغرفة. هذا يعني أن كلما كان الهاتف الذكي أبعد، كان الأداء العقلي لصاحبه أفضل.

تجربة أخرى

في تجربة أخرى، تم فيها إضافة شرطيين فرعيين: أن يعمل نصف الطلبة على تشغيل الهاتف، سواء كان داخل الغرفة أو خارجها، والنصف الثاني إيقافه. وكانت النتيجة واحدة. حيث بمجرد وجود الهاتف بنفس الغرفة، سيعمل على تشتيت تفكير صاحبه.

التوّهم بالمعرفة

لا ننكر أن الهواتف الذكية عملت على تحويل العالم. أصبحنا أكثر اتصالا مع بعضنا البعض عن ذي قبل، والتنقل بين مختلف المواقع الإلكترونية حول العالم، وتخزين كل شيء عن حياتنا. ولكن لهذه المميزات جانب مظلم. فهذه الأجهزة تجعلنا نعتمد عليها لتساعدنا، وأن نثق بشكل مفرط في قدراتنا. والدليل ما أظهرته الدراسات، بأن الإنسان يعمل على استخدام هاتفه الذكي بمعدل 85 مرة في اليوم الواحد. وفي دراسة نشرتها مجلة علم النفس التجريبي The Journal of Experimental Psychology، تبيّن أن بمجرد وصول الشخص إلى محرك البحث، فإنه سيتوهم أنه أكثر معرفة مما هو عليه حقا.

تحرير العقل

هناك ثلاث طرق، يمكن من خلال تحرير العقل من قبضة الهاتف الذكي، وهي من نصائح خبراء في مجال التخلّص من سموم التقنية:

1. ضع حدودا

يمكنك وضع حدودا بما يتعلق بتوقيت استخدامك للهاتف الذكي. مثل عدم وضعه على مائدة الطعام، وعلى السرير.

2. أغلق الإشعارات والتنبيهات

من المهم إغلاق كافة الإشعارات والتنبيهات، لتقوم أنت بالاطلاع عليها بالوقت الذي يناسبك.

3. اختبر نفسك

اختبر نفسك من خلال معرفة كم من الوقت يمكنك أن تكون فيه بعيدا عن هاتفك الذكي. مثل الذهاب إلى محل البقالة، أو قضاء يوم كامل في العمل من دونه. وكلما حاولت أن تقلل من الوقت الذي يكون هاتفك فيه معك، كلما تمكّنت من الاستغناء عنه لفترات أطول.

للإطلاع على المصدر، من هنا.