الإكوادور: العثور على بقايا أطفال ترتدي جماجم

الإكوادور العثور على بقايا أطفال ترتدي جماجم أخبار مدهشة مجلة فوياج الإلكترونية
تم النشر في نوفمبر 30, 2019

في اكتشاف غريب، والأول من نوعه، عثر علماء آثار في الإكوادور على رفات لأطفال، يرتدون خوذات من جماجم أطفال آخرين. وتقول أحد التفاسير، أنها وسيلة لفهم الموتى والتواصل معهم، والتي كان يتميّز بها القدامى، ممن لم يملكوا الفهم الحالي للعلم وللطب.

انتشار الطقوس الجنائزية عبر الزمن

كان هناك انتشار للطقوس الجنائزية عبر الزمن، وفي مختلف أنحاء العالم. وعندما يعثر علماء الآثار على بعض من هذه الطقوس، يحاولون حينها معرفة المعاني العميقة لها، وكيف تم تقبلها في المجتمع آنذاك. وهناك الطقوس المفهومة، مثل دفن الميت مع متعلقاته، أو بأشياء يعتقد محبيه أنها ستساعده في الإنتقال إلى الحياة الأخرى. ولكن هناك طقوسا تكون أكثر غموضا.

العثور على خوذات من الجماجم

أفادت مجلة نيوزويك، اكتشاف مدافن غير اعتيادية، تم العثور عليها على طول الساحل الأوسط للإكوادور. حيث تم اكتشاف رفات لطفلين وهما يرتديان خوذتين مصنوعتين من جماجم لغيرهم من الأطفال:

العثور على طفلين يرتديان خوذتين من جماجم لأطفال أخبار مدهشة مجلة فوياج الإلكترونية
أحد رفات الأطفال التي تم العثور عليها وهي ترتدي خوذة مصنوعة من جمجمة

وتم العثور على الرفات في منطقة تسمى Salango، وأثناء حفريات استمرت بين عامي 2014 و 2016. وإلى جانب رفات الطفلين، تم العثور على رفات لتسعة أطفال آخرين. وكانت مجموعة من الرفات تنتمي إلى طفل بعمر العام والنصف، وعلى رأسه خوذة لجمجمة طفل، يصل عمره بين 4-12 عاما. أما الطفل الآخر، فقد كان أصغر عمرا، يتراوح عمره بين 6-9 أشهر. وكان يرتدي جمجمة لطفل يتراوح عمره بين 2-12 عاما. ووجد علماء الآثار بجانب الطفل الأكبر، عظمة لإصبع، وقشرة صغيرة تم إدخالها بين الرأس والخوذة.

اكتشاف لا مثيل له

ويعد هذا الاكتشاف لا مثيل له. فلم يعثر أحد في السابق على جماجم لأطفال مراهقين تم استخدامها في طقوس جنائزية كخوذات. ولعل أحد أسباب ذلك، هو لأن جماجم الأطفال غير مكتملة النمو، وسوف تتفكك مع مرور الزمن. ومع العثور على الخوذات بشكل متماسك، يشير بقوة إلى أنه تم استخدامها دون تنظيفها من اللحم. ويحاول العلماء إجراء التحاليل الخاصة بالحمض النووي لتلك الجماجم، في محاولة لمعرفة إن كانت تنتمي لأقارب الطفلين.

رموز الرأس في ثقافة أمريكا الجنوبية

للرأس رمز قوي في ثقافة أمريكا الجنوبية. حيث تم العثور على صور بارزة للرأس في العديد من أنواع الفنون. ويمكن أن يمثّل الرأس للقوة أو لسلف الشخص. كما أنها رمز للهيمنة، كما هو الحال عند قلع رأس العدو. وربما تم وضع خوذات من الجماجم على أولئك الطفلين بهدف حماية أرواحهما في الحياة الثانية. أما رفات بقية الأطفال، فلم تملك على رأسها خوذات من الجماجم، وإنما كان هناك دفن لأشياء أخرى بجانب رؤوسهم، قد تعني أنها لنفس الغرض. ولكن في حال تبيّن أن الخوذات تنتمي لأسلاف الطفلين، فمن المحتمل أنهما كانا يرتديانها قبل موتهما.

نظرية التضحية بالطفلين

عند معاينة رفات الطفلين من قبل أحد الخبراء، أفاد معاناتهما في حياتهما من الأنيميا، أو فقر الدم، والناتج عن سوء التغذية. وربما يعود السبب إلى انفجار بركان في ذلك الوقت بنفس المنطقة، والذي كانه له أثر مدمر على الزراعة، وتأثير أكبر على البشرية. لذلك، تفيد نظرية أخرى أنه قد تم التضحية بالطفلين لإرضاء البركان، وبالتالي جعله مستقرا. ولكن يرى آخرون استبعاد هذا الاحتمال، كونه لم يظهر هناك أي إشارة في الرفات إلى التضحية بالطفلين، وأن وضع الخوذة واضح المعنى، ألا وهو حماية الطفلين في الحياة الثانية، كرد فعل من حصول كارثة طبيعية كالبركان، او نتيجة حزن شديد جعل عائلة الطفلين ترغب في منحهما الدعم اللازم عند انتقالهما إلى الحياة الأخرى. وخاصة بعد أن اقترحت إحدى الدراسات، أن موتهما جاء نتيجة المرض الشديد.

للإطلاع على المصدر، من هنا.