مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

حقيقة الأطباق الطائرة التي رصدتها البحرية الأمريكية

رؤية البحرية الأمريكية للأطباق الطائرة مقالات مجلة فوياج الإلكترونية
تم النشر في سبتمبر 22, 2019

بقلم دون لينكولن – عالم فيزيائي أمريكي

لقرون، كانت الناس تشاهد أضواء غريبة في السماء. وكانت تظن حينها أنها لملائكة أو لأشباح. وفي صيف 1947، انتشر تفسير آخر، وذلك بعد مشاهدة لحادثة شبيهة فوق جبل رينيه بمقاطعة بيرسي في ولاية واشنطن الأمريكية. حينها بدأت الناس تؤمن بأن هذه الأشياء التي لا هوية لها أو UFO، هي لأطباق طائرة تقودها مخلوقات فضائية.

المزيد من البلاغات لحوادث مشابهة

في خضم السبعين عاما، كان هناك أكثر من 10 آلاف بلاغا لحوادث مشابهة: وجود مخلوقات غريبة تحلق في السماء. ولكن معظم هذه البلاغات تبيّن أنها إما لبالونات خاصة بالطقس، أو لكوكب الزهرة، أو حتى لغيوم متشكلة على نحو ما. وبعضها كان نتيجة الافتنان بفكرة وجود مخلوقات فضائية. ولكن لا يمكن أن نعمم ذلك على كافة البلاغات.

بلاغات البحرية الأمريكية

في عام 2004، أفاد طيارون مقاتلون من البحرية الأمريكية مشاهدتهم لاجسام غريبة قبالة سواحل سان دييغو. ومؤخرا، قام طيارون عسكريون تابعون للسفينة الأمريكية ثيودور روزفلت في المحيط الأطلسي، بتقديم بلاغات مشابهة. وأصبحت هذه البلاغات معروفة للعامة، وذلك بعد أن نشرتها صحيفة النيويورك تايمز، والقنوات التلفازية، واستحوذت هذه البلاغات على اهتمام القادة الحكوميين.

هل هي لمخلوقات فضائية؟

إن أول سؤال يتبادر إلى الذهن عند سماع عن وجود مثل هذه الأطباق الطائرة، هو إن كانت تقودها مخلوقات فضائية. الخبر السيء لعاشقي نظريات المؤامرة ومسلسل The X Files، هو أن ذلك بعيد جدا. والأقرب هو أن تكون هذه المشاهدات لها علاقة بخلل ما قد حصل لأداة، أو لمركبة مجهولة. ومع الأخذ بعين الاعتبار مهنية الطيارين ممن رصدوا تلك الأطباق، فإنه ما شاهدوه هو فعلا أجساما غريبة. ولكن المشكلة أن الكثير من الناس تقفز إلى الاستنتاج أنها أطباقا طائرة لمخلوقات فضائية. والحقيقة هي أنه لا يوجد هناك غرباء يزورون الأرض، فليس هناك أية صور لهم، ولا اعتقالات، ولا حتى أجسادا لهم.

مشاهدات العين المجردة

جاءت الكثير من البلاغات حول رصد الأطباق الطائرة من مشاهدة العين المجردة، أو من صور وفيديوهات قليلة الجودة. ولمعرفة مدى قيمة الحوادث التي يتم الإبلاغ عنها بالعين المجردة، اسأل المدعي الجنائي عن قيمة تقارير شهود العيان. لقد ساهمت في غالبية الإدانات التي تم نقضها لاحقا من خلال فحص الحمض النووي. وبالتالي يمكن للعين المجردة أن تكون مصدرا غير موثوقا للمعلومات.  فما بال عندما يتعلق الأمر برؤية أجسام غريبة في السماء؟ وكما قال عالم الفلك، كارل ساغان، فإن المشاهدات غير الطبيعية، تحتاج إلى إثباتات غير عادية!

هي أجسام مجهولة الهوية

إن الأجسام الغريبة هي بالواقع كذلك. أي أنها أجسام مجهولة الهوية. فقد يكون الطيّار قد رأى جسما حقيقيا ولكنه لم يتمكّن من التعرّف عليه. أو أنه شهد خلل ما قد حصل لإحدى الأجهزة الإلكترونية. فمثلا في حادثة سان دييغو، تبيّن أن هناك بلاغات سابقة عن موجات رادار عالية صادرة من السفن. وقبل تسجيل الجسم الغريب في الفيديو، كان هناك شيئا يتحرك في الماء. وحتى مع وجود بلاغات متكررة لشواهد غير طبيعية، فإن ما نفقده هو وجود تقارير متعددة للظاهرة الواحدة. وبالتالي، فإنه سيكون من الاستعجال ربط هذه الظواهر المنفردة مع بعضها البعض.

علينا التحقيق

على الرغم من أن زيارة مخلوقات فضائية للأرض هو أمر مستبعد، ومع فرصة أضعف لوجود أجسام طائرة بتقنيات تفوق قدرة الإنسان، علينا الاستمرار في التحقيق في تلك الشواهد. فإن كانت تلك الأجسام التي رصدتها البحرية الأمركية عبر الفيديو حقيقية، وتتحرك بالشكل الذي رأيناه، فعلى أي جيش التحقيق بها، وذلك لأن من مسؤولياته التحقيق في أي تهديد محتمل تم توثيقه. ومن الجدير بالذكر وجود تحقيقات سابقة لأجسام غريبة لم تشملها نظرية المخلوقات الفضائية، وذلك خلال الحرب العالمية الثانية. حيث أبلغ طيارو الحلفاء عن وجود أجسام طائرة غريبة أطلقوا عليها اسم Foo Fighter. وكان يُعتقد أنها سلاح جديد يطوره سلاح الجو الألماني Luftwaffe. وعلى ذات المنوال، يجب التحقيق في هذه المشاهدات، والتي سأكون متفاجئا حتما إن ظهرت أنها لأجسام فضائية.

أريد أن أصدق

لقد كنت مفتونا بفكرة الحياة خارج كوكب الأرض، وذلك عندما كنت صبيا صغيرا. وأرى أنه من المحتمل جدا وجود حياة في هذا العالم. وكانت جملة : “أريد أن أصدق” الخاصة بمسلسل The X Files أثره الكبير على نفسي. أريد أن أصدق بوجود حياة خارج الأرض، ولكنني أحتاج إلى دليل أفضل مما لدينا.

هذه المقالة مترجمة، للاطلاع على النص الأصلي، من هنا.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر مجلة فوياج الإلكترونية