مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

خاص للقادة: مارس التأمل الآن!

خاص لرواد الأعمال مارس التأمل الآن في ظل أزمة فيروس كورونا مال وأعمال مجلة فوياج الإلكترونية
تم النشر في مارس 24, 2020

لا يزال وباء كورونا يجتاح العالم. ومعه تتزايد خطورة الإصابة بالعدوى. وتباعا، يتأثر عالم الأعمال بذلك، فنجده يقع في مخاطر انهيار أسواق الأسهم، والركود الاقتصادي العالمي. وكل شركة تواجه حالة من عدم اليقين بما يتعلق بمستقبلها واستمراريتها. والكثير من روّاد الأعمال يشعرون بالإرهاق والتوتر والقلق نتيجة ذلك.

مخاطر المشاعر السلبية

من الطبيعي وجود مشاعر سلبية في مثل هذه الظروف. والسبب يعود إلى تكويننا الحيوي. فالجزء المسؤول عن البقاء على قيد الحياة في الدماغ، ينشّط عندما نشعر بوجود تهديد ما. ولكن قد ينشأ عن ذلك تشوش في التفكير وعدم القدرة على اتخاذ القرار بشكل سليم، وخاصة عندما نميل إلى تصوّر حصول الأسوأ، أو إنكار الخطر. كما يقل استخدامنا للجزء في الدماغ المسؤول عن التحليل، وذلك عن الإبداع. كما يصبح هناك نوعا من حالة من الشلل بما يتعلق بالقلق نحو الآخرين، والتعاطف معهم، والاستماع إليهم.

الحاجة إلى قادة متعاطفين وقت الأزمات

إن وجود قادة متعاطفين وقت الأزمات هو ما نحتاج إليه. حيث تزداد أهمية استخدام القدرة الكاملة للدماغ من أجل التفكير في أفضل الخيارات الممكنة، والموازنة بين افتراضاتنا، وإيجاد طرق جديدة ومبتكرة لإنجاز المهام، والأهم، الاحتفاظ بالهدوء حتى نتمكن من تهدئة مخاوف الموظفين، العملاء، والشركاء، وأخذها على محمل الجد بنفس الوقت.

أهمية التأمل

للتأمل في مثل هذه الظروف أهمية بالغة. فقد تبيّن أنه يقلل من التوتر، زيادة القدرة على التفكير، والتعاطف مع الآخرين. وهذا ما كان يحرص على القيام به ستيف جوبز مؤسس شركة أبل. حيث أفاد أن بالتأمل يتمكّن من رؤية الأمر بشكل أوضح، ومن رؤية الكثير من الأشياء التي لم يكن يدركها مسبقا. وأفضل وقت للتأمل هو في الصباح الباكر، وقبل أي شيء آخر. لأنه في حال قمنا بالإطلاع على الأخبار بداية، في مواقع الأخبار على سبيل المثال، أو مواقع التواصل الاجتماعي، لأنه حينها يصبح المرء بوضعية التأثر والانفعال. أما التأمل صباحا، فإنه يساهم في تحقيق السلام الداخلي والهدوء والسكينة.

أنواع التأمل

إن التأمل لبضع دقائق فقط بمجرد الاستيقاظ من النوم، هو أمر كاف لتحقيق المزايا التي أشرنا إليها سابقا. وهناك أنواع للتأمل، منها تمارين خاصة، أو الاستماع إلى موسيقى محددة. يمكن مثلا تجربة تطبيق Insight Timer، أو الجلوس والتنفس بعمق بعد تناول القهوة. كما من المهم قضاء دقيقة في التنفس قبل موعد الاجتماع. وذلك من أجل فحص المشاعر الشخصية، والتركيز على ما يمكن تحقيق في الحاضر. هذا من شأنه أن يزيد من القدرة على الاستماع للآخر، وتشجيع الموظفين على العمل على المزيد من الأفكار الخلاقة.

التأمل مع الموظفين

من المهم أن يتمكن القيادي من نشر أجواء الإيجابية والاسترخاء لدى موظفيه، ليساعدوه على اتخاذ القرار. لذلك أطلب منهم التنفس بعمق ومراقبة تنفسهم لدقيقة واحدة فقط، وذلك قبل الاجتماع أو العمل، وتكرار ذلك كلما شعروا بالتشتت وعدم التركيز على إنجاز المهمة أو حل المشكلة. فهذه الدقيقة كفيلة بتغيير مسار الاجتماع. حيث من قام بتجربة ذلك مع موظفيه، صرّح كيف أصبح موظفيه أكثر حضورا وانتباها واستماعا لبعضهم البعض. كما أبدوا رغبة بالتعلّم.

التأمل بشكل متكرر

يمكن التأمل أن يكون بشكل متكرر، وليس فقط في الصباح الباكر. أي كلما شعرت بالتشوش والقلق. خذ دقيقة للتنفس ولمراقبة أفكارك. هذا من شأنه التركيز على الحقائق ولا على المخاوف. فبعد أن تغلق عينيك وأنت جالس على الكرسي ومراقبة تنفسك لدقيقة، ستجد نفسك دخلت في حالة من السكون والاسترخاء، وحينها تتفتح أمامك العديد من الفرص والاحتمالات. والأهم من ذلك التخلّص من المخاوف التي تسبب الأنانية وعدم التواصل كما يجب مع الآخر بتعاطف. فهي فرصة لإظهارك كقيادي لموظفيك ولشركتك.