مجلة فوياج الإلكترونية

رئيسة التحرير: إشراق كمال عرفة

كيف تمكّنت الصين من عودة 200 مليون طالب إلى المدارس مقالات مجلة فوياج الإلكترونية
مقالات

كيف تمكّنت الصين من عودة 200 مليون طالب إلى المدارس

كيف تمكّنت الصين من عودة 200 مليون طالب إلى المدرسة مقالات مجلة فوياج الإلكترونية

بقلم Amelia Nierenberg وAdam Pasick – صحيفة النيويورك تايمز

في الوقت الذي تعاني فيه المدارس لإعادة فتح أبوابها للطلبة، سخّرت الصين قوة نظامها الاستبدادي لتقدّم التعليم وجها لوجه، بما في ذلك 195 مليون طالب في رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر في المدارس الحكومية.

الإجراءات عند بداية ظهور الفيروس في ووهان

كانت الإجراءات في اليوم الأول بالمدرسة عند بداية ظهور الفيروس في ووهان، تتمثل بقيام المسؤولين بمراجعة تاريخ تنقل الطلبة، ونتائج فحص الفيروس. وحرص كوادر الحزب الشيوعي المحلي، على التأكّد من اتباع المعلمين لتعليمات مُفصّلة حول النظافة، وأظهروا “روحا مناهضة للوباء”. وتبنّت الدولة العديد من ذات إجراءات التعقيم والتباعد في مختلف المجالات، وطبّقتها بنهج قوي وبسيطرة لا تحتمل المعارضة أو الرفض. كما حشدت كتائب من المسؤولين المحليين لتفقد الفصول الدراسية، ولمتابعة تطبيق مختلف التطبيقات والتقنيات الأخرى، لمراقبة الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية.

تناقض صارخ مع الإجراءات في أمريكا

إن ما قامت به الصين شبيه بالنظام العسكري، وذلك بحسب يونغ جاو، الباحث في جامعة كانساس. وهو كان مناسبا بغض النظر عن المعارضين لذلك. أما أمريكا، فقد كان هناك تناقض صارخ في الإجراءات التي اتبعتها عند بداية انتشار الفيروس؛ لم تكن هناك استراتيجية وطنية، أو اختبار شامل للفيروس، وتم ترك المدارس لتقوم بنفسها بالإجراءات التي تراها مناسبة. وهددت نقابات المعلمين بالإضراب، وانتهك طلبة الجامعات قانون منع التجمّع.

في الصين .. الفيروس تحت السيطرة

في الصين، كان الفيروس إلى حد كبير تحت السيطرة، ولعدة أشهر. ولم يكن هناك أية مناظرة. كان الحزب الحاكم يتحكّم بالمحاكم وبالإعلام، ويقضي أول بأول على أية تهديدات لأجندته. ولم يكن أمام البيروقراطيات المحلية خيار سوى الانصياع لأوامر الحكومة المركزية القوية. وخاصة مع حظر وجود النقابات المستقلة، وعدم تشجيع الأنشطة. كما حاصر المسؤولون طلبة الجامعات داخل أبنية الحرم الجامعي، ومنعوهم من المغادرة إلى الساحات لتناول الطعام، ولمقابلة الأصدقاء. حتى أن طالبا اشتكى على موقع Weibo للمدونات الصغيرة بقوله: “هل تخططون إلى سجننا مدى الحياة؟!”.

ضغط العمل على المعلمين

تعاني الكثير من رياض الأطفال والمدارس الثانوية من نقص الكادر التعليمي والموارد. وأفاد الكثير من المعلمين من ضغط العمل الذي تسبب به الفيروس. فمنهم من يضطر إلى الاستيقاظ الساعة الرابعة صباحا ليتمكّن من مراجعة البروتوكولات والقوائم الطويلة من مهام مكافحة الفيروس.

 

تنويه: المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي المجلة وهي ليست مسؤولة عنها